الشريف الرضي

276

حقائق التأويل في متشابه التنزيل

31 - مسألة ( إنما نملي لهم ليزدادوا اثما ) ظاهر الآية ان الله يريد المعصية من الكفار - الجواب عن ذلك - قاعدة رد المتشابه على المحكم - ورود اللام بمعنى العاقبة - ورود الآية في الجهاد - خير معناها التفضيل - إضافة المنهي عنه إلى الناهي - اللام والفاء يجريان مجرى واحد والرد على هذا القول - قراءات الآية وما يترتب عليها . ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين - 178 ) ، فقال : فحوى هذا الكلام يدل على أنه تعالى يريد الكفر من الكفار ، لأنه سبحانه قد ذكر أن إن إملاءه لهم إنما هو ليزدادوا إثما ويحتقبوا وزرا ، وهذه اللام كاللام في قوله تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) [ 1 ] ، فكما دل بتلك على أنه تعالى يريد من الخلق طاعته ، فكذلك يجب أن يدل بهذه على أنه يريد من الكفار معصيته . وبين أيضا أن هذا الاملاء ليس بخير لهم ، وهو مقو لما ذكرناه ، ونهاهم سبحانه أن يحسبوا ذلك

--> ( 1 ) الذاريات 56 .